السيد عباس علي الموسوي

123

شرح نهج البلاغة

12 - العلم : الراية . 13 - تتبينوا : تتوضح لكم الأمور وتظهر . 14 - غيرا : بكسر ففتح اسم للتغيير أو التغيّر . 15 - غره : خدعه وأطمعه بالباطل . 16 - انصرفوا : تحولوا . 17 - الخنين : ضرب من البكاء مع خنة ، أو البكاء من الأنف . 18 - زوي : قبض . الشرح ( أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ونذير نقمته ) ابتدأ عليه السلام بذكر ممادح الرسول فذكر أنه أمين على ما أوحى اللّه فأدى هذه الأمانة كما هي وبلغها إلى الناس كما يجب وهو أيضا آخر رسل اللّه فلا نبي بعد محمد ومن أدعى ذلك فهو كاذب ومرتد ، ويجب قتله قال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . بشر بالرحمة وأنذر بالعقاب فلمن أطاع الجنة ولمن عصى النار والإنسان له حرية الاختيار قال تعالى : إِنّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً . . . ( أيها الناس : إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللّه فيه فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى أبى قوتل ) كلام الإمام جواب لسؤال مفاده من هو أحق بالخلافة من غيره . فأجابه الإمام : يشترط فيمن يتولى الخلافة ويكون أولى من جميع الناس أن يكون : 1 - أقوى الناس في تدبير شؤونهم وترتيب أمورهم والقيام بمصالحهم ودفع المفاسد عنهم والمحافظة على دينهم ودنياهم وبعبارة موجزة أن يكون رجل السياسة القادر على نظم الأمر وحملهم على ما ينفعهم . 2 - أعلم الأمة بأمر اللّه وهذا يستدعي أن يكون أعلمها في كل الأمور وأشدهم استيعابا ليكون قدوة يرشد الضال ويهدي التائه ويرد الحيران ويأخذ بيد المتردد ويرشد الناس نحو الوجه الصحيح . . . أن يكون أعلم الأمة بالحلال والحرام وفي صلاح المجتمع وسعادة الناس وقد